البغدادي
436
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقال أبو العلاء في معنى هذا البيت : كأنّه ينكر على نفسه أن يعطيه النّاس ولا يعطيهم ويمنعهم . وهو الصّواب ، لأنّ ما قبله يدلّ عليه . وذا : فاعل حسن . وأدبا تمييز . وأراد حسن فخفّف ونقل ؛ لأنّ هذا مذهب التعجّب . وقال الصّفّار « 1 » : إنّ الشاعر أنكر على نفسه بأن الناس « 2 » يعطونه ويمنعهم ، ثم قال : حسن ذا أدبا ، أي : ما أحسن هذا الأدب ! على سبيل الإنكار والتهكّم . انتهى . و « سهم بن حنظلة » : شاعر مخضرم أدرك الجاهليّة والإسلام . ذكره ابن حجر في « قسم المخضرمين من الإصابة ، عن المرزباني « 3 » » . وقال الآمدي في « المؤتلف والمختلف » « 4 » : سهم بن حنظلة بن جأوان « 5 » بن خويلد ، أحد بني شبيبة « 6 » بن غنيّ بن أعصر ، فارس مشهور ، وشاعر محسن ، وهو القائل « 7 » : ( الكامل ) كم من عدوّ قد رماني كاشح * ونجوت من أمر أغرّ مشهّر وحذرت من أمر فمرّ بجانبي * لم يبكني ولقيت ما لم أحذر ثم قال : ومنهم سهم ، صاحب القصيدة المختارة الطويلة « 8 » التي يقول فيها « 9 » : تدني الفتى في الغنى للرّاغبين إذا * ليل التّمام أهمّ المقتر العزبا
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " الصوار " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) كذا في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية . ( 3 ) لم نجد له ذكرا في معجم الشعراء للمرزباني ؛ ولا في الموشح للمرزباني أيضا . وفي الإصابة 3703 : " قال المرزباني : شاعر شامي مخضرم . وأنشد له بيتا قاله من أبيات " . ( 4 ) المؤتلف والمختلف ص 200 . ( 5 ) في المؤتلف ص 200 : " حلوان " . وهو تصحيف صوابه من هنا . وانظر أيضا في ذلك جمهرة أنساب العرب ص 248 . وفي الاشتقاق ص 560 : " فعلان من الجؤوة ، وهو لون من ألوان الخيل دون الصدأة " . ( 6 ) في الاشتقاق ص 270 : " بن ضبينة " . ( 7 ) البيتان لسهم بن حنظلة في المؤتلف والمختلف ص 200 . ( 8 ) في حاشية المؤتلف والمختلف ص 201 : " بالهامش في الأصل : صاحب هذه القصيدة المختارة هو سهم بن حنظلة الغنوي ، أنشدها أبو تمام الطائي في كتاب القبائل " . ( 9 ) البيتان لسهم بن حنظلة في الأصمعيات ص 54 - 55 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 201 .